وقد احتج به الخصم على أنّ الفاتحة لا تتعين.
ولنا ما ثبت في الصحيحين من قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" [1] ورواه الدارقطني ولفظه:"لا تجزي صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" [2] وهو أظهر في الدلالة؛ فإنّه صريح في نفي الصحة.
الرابع: يقدّم العام الذي لم يخصص، على العام الذي خصّ، واستدل عليه الإمام بأن الذي دخله التخصيص، قد أزيل عن تمام مسمّاه [3] .
= ص 170 - 171 كتاب الصلاة (4) باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة .. (11) رقم (45/ 397) .
(1) سبق تخريجه قريبًا.
(2) أخرجه الدارقطني في سننه: 1/ 321 - 322، ثم قال: هذا إسناد صحيح. كما رواه ابن حبان بهذا اللفظ بغير الإسناد الذي روى به الدارقطني، عن أبي هريرة في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان: 3/ 139 - 140، باب البيان بأن الخداج الذي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا الخبر هو النقص الذي لا تجزئ الصلاة معه .. رقم (1786) .
(3) قال الآمدي في الإحكام 4/ 344 - 345"وعلى هذا فما كان عامًا من وجه وخاصًا من وجه يكون مرجّحًا على ما هو عام من كل وجه، وكذلك المطلق من وجه، مرجح على ما هو مطلق من كل وجه، وما هو منطوق من كل وجه مقدم على ما هو حقيقي من وجه دون وجه".
تنظر المسألة في: المحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 572، والإحكام للآمدي: 4/ 344، تشنيف المسامع للزركشي: 3/ 520 - 521، وشرح العبري على المنهاج: ص 636، شرح الأصفهاني: 2/ 804، ونهاية السول مع حاشية المطيعي 4/ 497، ونهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 3702.