قوله:"وحينئذ"أي إذا قلنا بتجويز تعادل الأمارتين في نفس الأمر وتعادلهما [1] .
فذهب القاضي أبو بكر وأبو علي وابنه أبو هاشم إلى التخيير [2] فيعمل المجتهد في شأنه بما شاء ويخير العامي في الاستفتاء، ويختار أحد الأمرين في الحكم للمتخاصمين ولا يخيرهما درءًا للتخاصم.
وذهب قوم إلى أنّ حكمه التساقط كالبينتين إذا تعارضتا ويرجع إلى البراءة الأصلية [3] .
وقال قوم إنْ وقع هذا التعادل بالنسبة إلى الواجبات بالتخيير إذ لا يمتنع التخيير في الشرع بين الواجبات [4] .
كما أنّ من ملك مائتين من الإبل يجب عليه أنْ يخرج ما شاء من الحقائق [5] وبنات اللبون [6] عند من يجعل الخيرة للمالك من
(1) في (ت) : وتعادلا.
(2) ينظر: المستصفى للغزالي: 2/ 395، والمحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 506.
(3) ينظر: المحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 506، وتيسير التحرير: 3/ 136، وكشف الأسرار: 4/ 76، والمدخل إلى مذهب أحمد: ص 197.
(4) ينظر: المستصفى للغزالي: 2/ 380، والمحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 517 - 518، ونهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 3630 - 3631.
(5) الحقاق: جمع حقة وهي من الإبل الداخلة في الرابعة، سميت بذلك لأنها استحقت أن تركب، أو استحقت الضراب. القاموس المحيط"حقق"ص 1130.
(6) وابن اللبون أو بنت اللبون، ولد الناقة إذا كان كان في العام الثاني، واستكمله، أو إذا دخل في الثالث. القاموس المحيط مادة"لبن"ص 1586.