الصحابي في الأصول ليس هو حجّة [1] بل هو دليل من الأدلة يعمّ الأصول والفروع [2] .
واحتج من قال بأنّ قول الصحابي حجّة مطلقًا بما روي من قوله - صلى الله عليه وسلم:"أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم" [3] فدلّ على أنّ الاقتداء بهم هدى وطلب الهدى واجب.
وقد سلف في الإجماع الكلام على هذا الحديث [4] .
وأجاب المصنف: بأنّ الخطاب هنا خطاب مشافهة للعوام لا يجوز أن يدخل فيه غيرهم ولا يجوز أنْ يكون لمجتهديهم؛ لأنّه [5] ليس محل الخلاف فتعين أنْ يكون لعوامهم. ونحن نسلم أنّ العامي منهم يهتدي بالاقتداء بأيّ مجتهد كان منهم [6] .
فإن قلت على هذا: لا يختص هذا الحكم بهم [7] .
(1) في (ت) : ليس بحجة.
(2) ينظر: الإحكام للآمدي: 4/ 203 - 204، وإجمال الإصابة: ص 71.
(3) سبق تخريجه.
(4) ينظر ص: 2099.
(5) في (ت) : بل لأنه.
(6) ينظر: التبصرة: ص 396، والمستصفى للغزالي: 1/ 262، والمحصول للرازي: ج 2/ ق 3/ 175 - 177، والإحكام للآمدي: 4/ 203 - 204، ومختصر ابن الحاجب مع شرح العضد: 2/ 288، نهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 3987، وإجمال الإصابة: ص 58، وفيه أيضا التنبيه على عدم ثبوت الحديث المحتج به.
(7) هذا الاعتراض أورده الهندي في النهاية: 8/ 3987.