فهرس الكتاب

الصفحة 3057 من 3261

وذهب قوم إلى أنّ قول الخلفاء الأربعة حجّة إذا اتفقوا وهذا هو القول الذي تقدم في الإجماع [1] .

فإن قلت: ما دلّك على أنّ القائل [2] بأنّ قول الشيخين حجّة لا يشترط اتفاقهما هنا بخلاف القائل ثَمَّ. وإنّ القائل بأنّ قول الأربعة حجة هنا يشترط اتفاقهم كما فعل ثَمَّ. وعبارة الإمام وغيره لا تعطي ذلك.

قلت: أما الثاني فصرح به الغزالي في المستصفى [3] والإمام [4] وغيرهما.

وأما الأول: فهو مقتضى عدم تقييد من حكاه ولا سيما الغزالي والإمام حيث قيد أحد القولين دون الآخر.

والآمدي لم يحك هنا القول باتفاق الأربعة وكأنّه اكتفى بحكايته في كتاب الإجماع [5] .

وحكى القول بحجية قول الشيخين مع حكايته في كتاب الإجماع

(1) ينظر: المستصفى: 1/ 261، ونهاية السول للإسنوي: 3/ 143، ونهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 3982، والروضة: 2/ 526.

(2) (الذي تقدم في الإجماع. . . . على أنّ القائل) ساقط من (غ) .

(3) ينظر: المستصفى: 1/ 265 - 266.

(4) ينظر: الإحكام للآمدي: 1/ 357، والمحصول للرازي: ج 2/ ق 3/ 176.

(5) قال الآمدي في الإحكام 1/ 357:"لا ينعقد إجماع الأئمة الأربعة مع وجود مخالف لهم من الصحابة عند الأكثرين، خلافا لأحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه. وللقاضي أبي حازم من أصحاب أبي حنيفة. وكذلك لا ينعقد إجماع الشيخين أبي بكر وعمر مع مخالفة غيرهما لهما، خلافا لبعض الناس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت