قلنا: المراد عوام الصحابة.
قيل: إذا خالف القياس اتبع الخبر.
قلنا: ربما خالف لما ظنّه دليلا [1] ولم يكن).
اتفق أهل العلم على أنّ قول الصحابي [2] ليس حجة على صحابي
(1) في (ص) : ذلك.
(2) المراد بقول الصحابي أو مذهب الصحابي، هو ما نقل إلينا وثبت لدينا عن أحد أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من فتوى أو قضاء، في حادثة شرعية، لم يرد فيها نص من كتاب أو سنة، ولم يحصل عليها إجماع.
فإذا نقل إلينا شيء من هذا بطريق صحيح، هل يجب العمل به، ويعتبر حجة في بناء الأحكام تقدم على القياس؟ أقوال: وقبل سرد الأقوال يجدر بي أن أبين محل النزاع في قول الصحابي.
أولًا: لا خلاف بين العلماء: أن مذهب الصحابي في مسائل الاجتهاد إمامًا كان أو حاكمًا أو مفتيًا ليس بحجة على صحابي مجتهد آخر.
ثانيًا: لا خلاف أن قول الصحابي ليس بحجة إذا ظهر رجوعه عن ذلك القول، أو خالفه فيه غيره من الصحابة.
إذن، أين محل الخلاف؟ محل الخلاف فيما إذا ورد عن الصحابي قول في حادثة لم تحتمل الاشتهار بين الصحابة بأن كانت مما لا تعم بها البلوى، ولا مما تقع به الحاجة للكل، ثمّ ظهر نقل هذا القول في التابعين ومن بعدهم من المجتهدين، ولم يرد عن غيره من الصحابة خلاف ذلك، فهل قوله في مثل هذا حجة أو لا؟
تراجع المسألة في المصادر التالية: المعتمد: 2/ 539، الإحكام لابن حزم: 4/ 219، والبرهان: 9/ 1358، والتبصرة للشيرازي: ص 395، وشرح اللمع له: 9/ 749، والمستصفى للغزالي: 1/ 260، العدة لأبي يعلى: 4/ 1181، والتمهيد لأبي الخطاب: 3/ 332 - 333، والمسودة: ص 976، وشرح الكوكب المنير: 4/ 422، وشرح تنقيح الفصول: ص 445، ومختصر ابن الحاجب مع شرح العضد: 2/ 287، =