فهرس الكتاب

الصفحة 2993 من 3261

قال الشيخ أبو إسحاق: وكان القاضي يعني أبا الطيب يقول: داود لا يقول بالقياس الصحيح وهنا يقول بقياس فاسد؛ لأنّه يحمل حالة الخلاف على حالة الإجماع من غير علّة جامعة [1] .

وللخصم في هذا أن يقول: أجمعنا على أنّ رؤية الماء قبل الدخول في الصلاة مبطلة فكذا بعد الدخول استصحابًا للحال وكذا إذا كان الكلام في زوال مِلك المرتد بالردة ويؤدي ذلك إلى تكافؤ الأدلة.

وهذه الأقسام الأربعة أوردها الغزالي كما ذكرناها [2] .

والخامس: الاستصحاب المقلوب [3] وهو استصحاب الحال في الماضي كما إذا وقع البحث في أنّ هذا المكيال مثلا هل كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فيقول القائل: نعم إذ الأصل موافقة الماضي للحال.

وكما إذا رأيت زيدًا جالسًا في مكان وشككت هل كان جالسًا فيه أمس فيقضى بأنّه كان جالسًا فيه أمس استصحابًا مقلوبًا.

= والمستصفى للغزالي: 1/ 223، والروضة: 2/ 509، والإحكام للآمدي: 4/ 185، التمهيد: 4/ 255، والعدّة: 4/ 1265. الإحكام: لابن حزم: 5/ 590، تخريج الفروع على الأصول للزنجاني: ص 73، وشرح اللمع: 2/ 987.

(1) ينظر: شرح اللمع: 2/ 988.

(2) ينظر: المستصفى: 1/ 223، ولباب المحصول لابن رشيق: ص 363.

(3) ذكر السبكي هذا النوع من الاستصحاب في جمع الجوامع مع حاشية البناني: 2/ 350 - 351. وعرفه بقوله:"ثبوث الأمر في الأول لثبوته في الثاني". وينظر: الأشباه والنظائر للسبكي: 1/ 39، والآيات البينات على شرح جمع الجوامع للمحلي: 4/ 256 - 257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت