فهرس الكتاب

الصفحة 2965 من 3261

الأضحية بالعناق [1] [2] .

الثالث: ما استثني عن قاعدة لمعنى يعقل فهذا يقاس عديه، مثاله استثناء العرايا فإنه لم يرد ناسخًا لعلة الربا وإنما استثني فنقيس عليه العنب على الرطب وهذا القسم هو ما وقع فيه كلام المصنف واختلاف العلماء على الأقوال الثلاثة التي قد عرفها ولا يتجه جريان الخلاف في غيره.

والرابع: ما شرع مبتدأ غير مقتطع عن أصول أخر وهو معقول المعنى لكنه عديم النظر فلا يقاس عليه لأنّه لا يوجد له نظير خارج مما

(1) عن البراء بن عازب قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر بعد الصلاة قال:"من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك، ومن نسك قبل الصلاة فتلك شاة لحم"فقام بردة بن نيار، فقال: يا رسول الله والله لقد نسكت قبل أن أخرج إلى الصلاة وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب فتعجلت فأكلت وأطعمت أهلي وجيراني فقال رسول الله:"تلك شاة لحم"قال: فإن عندي عناق جذعة هي خير من شاتي لحم، فهل تجزئ عني؟ قال:"نعم ولن تجزئ عن أحد بعدك".

أخرجه البخاري في كتاب العيدين (13) باب كلام الإمام والناس في خطبة العيد (23) 1/ 334 الحديث رقم (983) . وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب الأضاحي (35) باب وقتها (1) 3/ 1552 رقم (1961)

والعَنَاق: بفتح العين هي الأنثى من المعز ما لم تستكمل سنة وجمعها أعنق وعنوق. ينظر: المصباح المنير: ص 432"عنق".

(2) ينظر: المستصفى: 2/ 327، والإحكام للآمدي: 3/ 286، ومختصر ابن الحاجب مع شرح العضد: 2/ 211، وشرح الكوكب المنير: 4/ 21، ونهاية الوصول للصفي الهندي: 7/ 3191.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت