استعمال العلّة وهي جنس الأثمان في ذلك ومنع تخصيص العموم فيه.
وتحصل الفائدة التي حاولها إمام الحرمين وإلا فآخر كلامه يشير إلى الامتناع من الحكم بصحة العلّة المذكورة، فإنّه قال:
فإن قيل: هذا تصريح بإبطال التعليل بالنقدية.
قلنا: الصحيح عندنا أنّ مسائل الربا شبهية والشبه على وجوه:
منها: التعلق بالمقصود، والمقصود من الأشياء الأربعة الطعم ومن النقدين النقدية وهي مقتصرة وليست هي علّة [1] إذ لا شبه فيها ولا إخالة، ولكن لما انتظم منها اتباع المقصود عدّ من مسالك [2] الأشياء الأربعة انتهى [3] .
فقد امتنع من لكم بصحة العلّة المذكورة لعدم الجريان على القانون الذي مهّده وهو مع ذلك لا يرى التعليل بالوزن كقول أبي حنيفة لبطلان التعليل به من أوجه تخصه.
= بمشهد أبي حنيفة، ثمّ توجه إلى دمشق حاجًا فدخلها في سنة عشر وسبعمائة. توفي بحلب سنة 711 هـ.
ينظر ترجمته: تاج التراجم: ص 25، والفوائد البهية: ص 62، والطبقات السنية: برقم 768، والجواهر المضيئة: 2/ 114 - 116، كشف الظنون: 2/ 2032 - 2033، الأعلام للزركلي: 1/ 247.
(1) في (ت) : له.
(2) (إذ لا شبه فيها ولا إخالة، ولكن لما انتظم منها اتباع المقصود عدّ من مسالك) ساقط من (ت) .
(3) ينظر: البرهان لإمام الحرمين: 2/ 1087.