فهرس الكتاب

الصفحة 2916 من 3261

عن الكلام مع مانع التعليل بالحِكم مطلقًا.

والذي نختاره نحن في هذه المسألة التفصيل [1] [2] .

وقولهم: إذا ظننا استناد [3] الحكم المخصوص إلى الحكمة المخصوصة ثمّ حصول تلك الحكمة في صورة ظننا حصول الحكم فيها.

قلنا: هذا لا يتأتى إلا إذا كانت الحكمة مضبوطة [4] يمكن معرفة مقاديرها، فإنّها إذا لم تنضبط لا يمكن معرفة مقاديرها، فيتعذر حصول الظنّ بالمقدمتين.

وقولهم: لو لم يجز بالحكمة، لم يجز بالوصف المشتمل عليها.

قلنا: العلّة في الحقيقة [5] هي الحكمة والحاجة، فإنّها الغائبة الباعثة للفاعل كما ذكرتم، ولكنّها لما كانت في الغالب لا تنضبط ولا تتقدر في ذاتها جعل الوصف علّة بمعنى أنَّه يعرف العلّة بصالحية [6] الوصف للضبط، وتعريف العلة التي هي الحكمة هي العلّة في جعله علّة، وهذا قد قررناه مرّة من قبل.

وإذا وضح هذا، فالحكمة لا تصلح لأنْ يعلل بها ما لا ينضبط [7] إلا

(1) في (غ) : في التفصيل.

(2) أي قوله: وفصل قوم فقالوا: إنْ كانت الحكمة ظاهرة منضبطة بنفسها، جاز التعليل بها وإلا فلا.

(3) في (ت) : إسناد.

(4) في (ت) : بعينها.

(5) في (غ) ، (ت) : العلّة الحقيقية.

(6) في (غ) ، (ت) : فصالحية.

(7) في (ت) : ما لم تنظبط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت