اشتمل على معنى معارضة الأصل وعلى معارضة الفرع وعلى معارضة علّته [1] بعلة مستقلة، فليس المقصود منه المعارضة وإنما الغرض منه المناقضة للجمع [2] ، فالكلام في الفرق وراء المعارضة، وخاصيته وسرّه فقه تناقض قصد الجمع، ومن ردّ الفرق لا يردّ المعارضة بل خاصية الفرق.
وذكر إمام الحرمين أنّ من الفروق ما يلحق جمع الجامع [3] بالطرد وإن كان لولاه لكان الجمع فقهيًا قال: وما كان كذلك فهو مقبولٌ مجمعٌ عليه لا محالة غير معدود من الفروق التي يختلف فيها [4] .
قال: ومن [5] هذا القسم أنْ يعيد الفارق جمع الجامع ويزيد فيه ما يوضح بطلان أثره مثل [6] : قول الحنفي في البيع الفاسد: معاوضة جرت على تراض فيفيد ملكًا كالصحيحة [7] .
فيقول الفارق: المعنى في الأصل أنّها معاوضة جرت على وفق الشرع
(1) في (غ) : علة.
(2) ينظر: البرهان لإمام الحرمين: 2/ 1037 - 1068.
(3) في (ت) : الجمع. واخترت الجامع لتوافقها مع نص البرهان: 2/ 1063. فقرة (1067) .
(4) ينظر: البرهان لإمام الحرمين: 2/ 1063.
(5) في (غ) ، (ص) : ومن أنه.
(6) في (ص) : قيل.
(7) وفي البرهان: 2/ 1063 كالصحيح، وكأنه شبه البيع الفاسد بالصحيح، والشارح أرجع الصفة إلى معاوضة.