فهرس الكتاب

الصفحة 2898 من 3261

وأجدرها بالاعتناء به وقال ابن السمعاني: جعل كثير من فقهاء الفريقين الفرق أقوى سؤال وظنوّه فقه المسألة قال وبه يتمسك المناظرون من فقهاء غزنة [1] وكثير من بلدان خراسان [2] . قال وهو

= الأول: أن يجعل المعترض تعين الأصل علّة لحكم ذلك الأصل، ويعني بتعين الأصل، الخصوصية التي فيه.

والثاني: أن يجعل المعترض تعين الفرع مانعًا من ثبوت حكم الأصل في ذلك الفرع.

فعلى المعنى الأول فإن الخلاف في تأثيره وإفادته القدح مبني على الخلاف في جواز تعليل الحكم الواحد بعلتين مستقلتين. فعند من يجوز ذلك يكون هذا الفرق غير قادح في التعليل. وعند من لم يجوز تعليل الحكم الواحد بعلتين مستقلتين، فإن الفرق يعد قادحًا في تعليل المعلل.

وأما على المعنى الثاني فمن ذهب إلى أن النقض مع المانع قادح يرى أن الفرق قادح، ومن ذهب إلى أن النقض مع وجود المانع ليس بقادح، يرى أن الفرق لا يقدح في التعليل.

(ينظر: الإسنوي: 3/ 100 - 101، وتعليقات الشيخ بخيت على الإسنوي: 4/ 232 - 234.

ينظر كلام الأصوليين عن الفرق في: البرهان: 2/ 1060، وأصول السرخسي: 2/ 234, والمحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 367، والإحكام للآمدي: 4/ 103، ونهاية الوصول للصفي الهندي: 8/ 3469، وشرح تنقيح الفصول: ص 403، وكشف الأسرار: 4/ 46.

(1) غزنة: بفتح أوله وسكون ثانيه ثم نون هكذا يتلفظ بها العامة، والصحيح عند العلماء غزنين ويعربونها فيقولون جزنة ويقال لمجموع بلادها زابلستان وغزنة قصبتها، وقد نسب إلى هذه المدينة من لا يعد ولا يحصى من العلماء وما زالت آهلة بأهل الدين ولزوم طريق أهل الشريعة والسلف الصالح. ينظر معجم البلدان للحموي: 4/ 201.

(2) خرسان: بلاد واسعة أول حدودها مما يلي العراق أزاذوار قصبة جوين وبيهق وآخر حدودها مما يلي الهند طخارستان وغزنة وسجستان وكرمان وليس ذلك منها إنما =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت