بتفصيل مذهبه في تسرية عتق الشريك إذا كان موسرًا دون ما إذا كان معسرًا فاتحاد العلّة على هذا المذهب أوضع [1] فإنّ صاحبه متشوف إلى اعتبار انقطاع علقة الرهن من عرض [2] الوثيقة بالكلية وليس لبطلان حق المرتهن من عتق الرهن عنده وقع أصلا فلذلك ينفذ عتق الراهن الموسر فلم ينتظم على المسلكين علّتان عامة وخاصة في صورة الفرض.
ثمّ قال: إذا فرض الشافعي الكلام في مسألة ضمان منافع المغصوب في طرف الإتلاف طرد ما يرتضيه في الباب؛ فقد يعتقد الفطن أنَّه يجتمع في هذا الطرف معنيان:
أحدهما: الإقدام على الإتلاف وهو من أقوى أسباب الضمان ولذلك اختار القاضي [3] تعيين هذا الطرف وتخصيصه بالكلام المختص به [4] . وقد اجتمع فيه الإتلاف والتلف تحت يد العادية وهذا أقرب مسلك في تخيل اجتماع معنيين بحكم واحد.
ونحن نقول فيه: العلّة في الضمان الإتلاف في هذه الصورة فحسب فإنّ المتلف [5] الحاصل تحت اليد العادية إنّما يضمن من جهة اعتداء ذي اليد بمنع الحق مستحقه فصار الضياع الذي يقع سماويًا في اطراد منع
(1) (أوضح) ليس في (ت) .
(2) في (ت) : عوض.
(3) في (ص) : الفارض.
(4) (به) ليس (ت) .
(5) في (ت) : التلف.