آخر هو أفضى إلى المقصود، فلا [1] .
وهذا التفصيل عندي داخل في مجاري التحقيق.
والرابع: يمكّن المعترض ما لم يكن حكمًا شرعيًا كذا حكاه ابن الحاجب، وقال قطب الدّين الشيرازي: ما وجدته في شيء من الكتب ولعل تقريره أنْ يقال يمكّن المعترض في الحكم العقلي؛ لأنَّه يقدح فيه فيحصل فائدة، ولا يمكّن في الحكم الشرعي إذ [2] التمكين فيه انتقال من الاعتراض إلى الاستدلال ولا ينفعه؛ لأنَّه بعد بيان المعترض وجود العلّة في صورة النقض يقول المستدل: يجوز أنْ يكون تخلف الحكم [3] لوجود مانع أو فوات شرط فيجب الحمل عليه جمعًا بين الدليلين دليل العلّة ودليل التخلف، فلا تبطل العلّة بخلاف الحكم العقلي فإنّه لا يتمشَّى ذلك فيه.
قال قطب الدّين: ويحتمل أنْ يكون المراد ما لم يكن الوصف المدعى علّة حكمًا شرعيًا فإنّه إن مُكِّن [4] من إثباته لزم قلبُ القاعدة لصيرورة المعترض مستدلًا لإثباته الحكم الشرعي بخلاف ما لو لم يكن الوصف حكمًا شرعيًا فإنّه لا يلزم ذلك قال وهذا الاحتمال أظهر [5] .
(1) ينظر: الإحكام للآمدي: 4/ 119.
(2) في (غ) ، (ت) : لأنّ.
(3) في (غ) : عن الحكم.
(4) في (ت) : يكن.
(5) لم أتمكن من العثور على شرح الشيرازي على ابن الحاجب حتى أوثق منه.