فهرس الكتاب

الصفحة 2756 من 3261

وقيل: لا ظنًّا ولا قطعًا)

عرَّف الدوران [1] : بحدوث الحكم بحدوث الوصف وانعدامه بعدمه، فذلك الوصف يسمى مدارًا والحكم دائرًا. والمراد بالحكم تعلقه عند من يجعل المحلق حادثًا ومنهم المصنف.

ثمّ قول المصنف:"يحدث بحدوثه وينعدم بعدمه"عبارة فيها نظر؛ لأنَّ ثبوت الحكم بثبوته هو كونه علّة فكيف تستدل به على عليّة الوصف لثبوت الحكم؟ وقد سبق الغزالي إلى هذه العبارة، وقال: هذا هو الدوران الصحيح [2] ، وأمّا ثبوته عند ثبوته وعدمه عند عدمه ففاسد واعترض عليه بما ذكرناه. والعبارة المحررة ما زعم الغزالي فسادها [3] .

(1) الدوران: لغة: مأخوذ من دار الشيء يدور دورًا ودورانًا، بمعنى طاف ويقال: دوران الفلك: أي توار حركاته بعضها إثر بعض من غير ثبوت ولا استقرار.

ينظر: الصحاح: 2/ 659، المصباح المنير: ص 202"دار".

وفي الاصطلاح: عرفه بعضهم بأنه: (أن يوجد الحكم عند وجود الوصف وينعدم عند عدمه) وسماه بعضهم بالدوران الوجودي والعدمي والدوران المطلق. أما إذا كان بحيث يوجد الحكم عند وجود الوصف، ولا ينعدم عند عدمه، فإن هذا ما يسمى بالدوران الوجودي أو الطردي، وأما العكس: بأن ينعدم الحكم عند الوصف ولا يوجد عند وجوده، فهو ما يطلق عليه الدوران العدمي أو العكسي.

ينظر: المحصول للرازي: ج 2/ ق 2/ 285، البرهان: 2/ 835، التقرير والتحبير: 3/ 197، نشر البنود: 2/ 300.

(2) ينظر: المستصفى: 2/ 307 - 308.

(3) ينظر: المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت