فهرس الكتاب

الصفحة 2703 من 3261

والرابع: بلفظ يجري مجرى الاستدراك مثل: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} [1] يدل على عليّة التعقيد للمؤاخذة.

والخامس: استئناف أحد الشيئين بذكر صفة من صفاته بعد ذكر الآخر صالحة للعلية كقوله - صلى الله عليه وسلم:"للراجل سهم وللفارس سهمان" [2] .

واعلم أنّ اعتماد هذين النوعين على أنَّه لا بد لتلك التفرقة من سبب ولذكر الوصف من فائدة وجعل الوصفِ سببَ التفرقة فائدة.

قال: (الخامس: النهي عن مفوت الواجب مثل: {وَذَرُوا الْبَيْعَ} ) .

إذا نهى عن فعل يمنع الإتيان به حصول ما تقدم وجوبه علينا كان إيماءً إلى أنّ علّة [3] ذلك النهي كونه مانعًا من الواجب كقوله تعالى: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [4] فإنّه لما أوجب السعي ونهى عن

(1) سورة المائدة من الآية 89.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه عن ابن عمر: ص 551، في كتاب الجهاد (56) باب سهام الفرس (51) رقم (2863) وفي كتاب المغازي (64) باب غزوة خيبر (38) رقم (4228) . وأخرجه مسلم في صحيحه ص 731، في كتاب الجهاد والسير (32) باب كيفية قسمة الغنيمة بين الحاضرين رقم (1762)

وأخرجه داود بهذا اللفظ عن مجمع بن يزيد الأنصاري: 12/ 340 في كتاب الخراج والإمارة والفيء (14) باب ما جاء في حكم أرض خيبر (24) رقم (3015) . ومعنى الحديث أن للفارس سهمين أحدهما لفرسه والآخر له، وللراجل سهم واحد.

(3) في (غ) ، (ت) : علية.

(4) سورة الجمعة من الآية 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت