الوصف المشترك بين المضمضة والقبلة وهو عدم حصول المقصود منها [1] وهو يصلح للعليّة لعدم اشتراط المناسبة في الوصف المومى إليه [2] .
قال: (الرابع أنْ يفرق الحكم بين شيئين بذكر وصف مثل:"القاتل لا يرث"وقوله:"إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم يدًا بيد") .
إذا فرّق الشارع بين شيئين في الحكم بذكر صفة كان إيماءً إلى عليّة الصفة، وإلا لم يكن لذكرها معنى؛ وهو ضربان:
أحدهما: ألَّا يكون حكمُ أحدِهما مذكورًا في الخطاب بل في خطاب آخر مثل قوله - صلى الله عليه وسلم:"القاتل لا يرث" [3] وقد تقدم الكلام على الحديث في الخصوص [4] مع تقدم بيان إرث الورثة ففرق بقوله القاتل لا يرث بينه
(1) (على الوصف المشترك بين المضمضة والقبلة وهو عدم حصول المقصود منها) سقط من (غ) . وفي (ت) : منهما.
(2) ينظر: نهاية الوصول: 8/ 3273.
(3) روى هذا الحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أخرجه أبو داود في كتاب الديات (38) باب ديات الأعضاء (18) 4/ 694، رقم (4564) ، وأخرجه الترمذي في كتاب الفرائض (27) باب ما جاء في إبطال ميراث القاتل (17) 6/ 290 رقم (2192) ، قال أبو عيسى: هذا حديث لا يصح، ولا يعرف هذا إلا من هذا الوجه، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة أحد رواة الحديث قال: قد تركه بعض أهل العلم منهم أحمد بن حنبل. وأخرجه ابن ماجه في كتاب الديات (21) باب القاتل لا يرث (14) 2/ 883، وأخرجه الدارقطني في كتاب الفرائض 4/ 96، وأخرجه البيهقي في كتاب الفرائض باب لا يرث القاتل: 6/ 220.
(4) ينظر ص: 1359 حيث يقول هناك". . . بما رواه الترمذي وابن ماجه ="