قال: الثاني: (أنْ يحكم [1] عقيب علمه بصفة المحكوم عليه كقول الأعرابي: واقعت يا رسول الله. فقال:"أعتق رقبة" [2] ؛ لأنَّ صلاحيةَ جوابه تغلب ظنّ كونه جوابًا والسؤال معاد فيه تقديرًا فالتحق بالأول) .
الثاني: من أنواع الإيماء أنْ يحكم الرسول [3] - صلى الله عليه وسلم - بحكم في محلّ عند علمه بصفة فيه، فيغلب على الظنّ أنّ تلك الصفة علّةٌ لذلك الحكم، مثاله: ما روي"أنّ أعرابيا جاء إلى النّبي - صلى الله عليه وسلم - فقال هلكت وأهلكت، واقعتُ أهلي في نهار رمضان عامدًا فقال: أعتق رقبة" [4] .
وأصل الحديث في الكتب الستّة كلّها، لكن بغير صيغة أعتق رقبة وبهذه الصيغة في سنن ابن ماجه [5] .
(1) في (غ) : الحكم.
(2) (فقال: أعتق رقبة) ساقط من (ت) .
(3) في (غ) : أنّ الحكم للرسول - صلى الله عليه وسلم -.
(4) أخرجه البخاري في كتاب الصوم (30) باب إذا جامع في رمضان (29) 3/ 29 رقم (1936) ، ومسلم في كتاب الصوم (13) ، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان (14) 2/ 781، رقم (82) ، وأبو داود في كتاب الصوم، (14) باب كفارة من أتى أهله في رمضان (37) 2/ 783، حديث رقم (2390) ، والترمذي في أبواب الصيام، باب ما جاء في كفارة الفطر في رمضان (28) 3/ 415 حديث (720) ، وقال حديث أبي هريرة حسن صحيح. ورواه ابن ماجه في أبواب ما جاء في الصيام (7) باب كفارة من أتى أهله في رمضان (14) حديث رقم (2393) . وينظر التلخيص الحبير: 2/ 807 - 808.
(5) رواه ابن ماجه في أبواب الصوم (7) باب كفارة من أتى أهله في رمضان (14) حديث رقم (2393) .