مترتبةٌ عليه في الحصول كترتبِ العلّةِ الغائبةِ على معلولها، واستعمالُها على جهة المجاز لا ينفي كونها ظاهرة في [1] التعليل الذي هو حقيقتها.
فإن قلت: استعمالُها في غير التعليل لا ينفي كونها ظاهرةً فيه، لو ثبت كونها حقيقةً له لكن لم يثبت بعد فإنّكم إنّما استدللتم عليه بالاستعمال وعارضناه [2] بمثله فليس الاستدلال بذلك الاستعمال على حقيتها في التعليل أولى من العكس.
قلت: الاستدلال بما ذكرنا من الاستعمال أولى لموافقته [3] قول أهل اللغة أنّها للتعليل ولكونه أسبق إلى الفهم.
وأما (إنّ) فكقوله عليه الصلاة والسلام في المحرم الذي وقصته ناقته:"ولا تمسوه طيبا ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا" [4] أخرجاه في الصحيحين.
(1) (في) ليس في (غ) .
(2) في (غ) : وعارضنا.
(3) في (ت) : (وعارضناه) بدل (أولى لموافقته) لسبق النظر.
(4) رواه ابن عباس مرفوعًا بلفظ: بينما رجل واقف مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعرفة إذ وقع عن راحلته فوقصته فذكر للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه فإن الله تعالى يبعثه يوم القيامة ملبيًا"أخرجه البخاري في صحيحه: ص 248، في كتاب الجنائز (23) باب كيف يكفن المحرم (22) رقم (1267 - 1268) ، ومسلم في صحيحه: ص 473، في كتاب الحج (15) باب ما يفعل المحرم إذا مات (14) رقم (93/ 1206) .