فإن قلت: مقتضى [1] ما قررتم بعينه امتناع القياس عند النَّص على العلّة مع ورود الأمر به أيضًا.
قلت: لعلّ ورود الأمر بالقياس قبل النّص على علّة حكم قرينة تقضي [2] بترجيح أحد الاحتمالين، وهو مطلق الإسكار في المثال الذي ذكرناه.
واعترض الخصم من وجهين [3] :
أحدهما: أنّ الأغلب على الظنّ عدم كون خصوص المحل قيدًا في العلّة، وإلا لما صحّ قياسٌ أصلًا، ويحتمل أن يريد [4] أنّ الأغلب في العلل التَّعْدِيَة.
والجواب: أنَّه حينئذ لا يكون النَّص على العلّة وحده هو المقيد للأمر بالقياس، بل التنصيص مع كون الأغلب عدم التقيد، والنّزاع إنما هو في أنّ التّنصيص وحده هل هو كافٍ؟ .
وثانيهما: أنَّه لو قال الشارع علّة الحكم الإسكار، لاندفع الاحتمال وثبت الحكم في كلِّ الصّور التي يوجد فيها [5] الإسكار.
(1) في كل النسخ ما عدا (ت) : يقتضي.
(2) في (ص) ، (غ) : تقتضي.
(3) في (ت) : بوجهين.
(4) (أن يريد) ليس في (ص) .
(5) (الإسكار، لاندفع الاحتمال وثبت الحكم في كلِّ الصّور التي يوجد فيها) ساقط من (ت) .