فهرس الكتاب

الصفحة 2534 من 3261

فإنْ قَبِل أحدُهما التأويلَ أُوِّل، سواءٌ كان القابلُ الإجماعَ أم النصَّ؛ توفيقًا بين الدليلين، ولا يختص التأويلُ بالنصِّ، على خلاف ما فهم الجاربرديّ [1] .

وإن لم يقبل أحدُهما التأويلَ تساقطا؛ لأنَّ العمل بهما غير ممكن، والعمل بواحد دون الآخر ترجيح من غير مرجِّح [2] . (وبتمام هذه المسألة نَجَز كتاب الإجماع. والله الموفق(للصواب وحسبنا الله ونعم الوكيل) [3] [4] .

(1) ذكر الجاربرديّ - رحمه الله - أنَّ النصَّ إنْ كان قابلًا للتأويل أُوِّل، وإن لم يكن قابلًا للتأويل فإن كان أحدهما (أي: الإجماع أو النص) أعمَّ من الآخر خُصَّ به. انظر: السراج الوهاج 2/ 841. والتخصيص للأعم نوعٌ من التأويل، لكن التأويل أعم من التخصيص، ومن ثَمَّ اعترض الشارح على الجاربرديِّ بأنه قَصَر التأويلَ على النص؛ لأنه يمكن الجمع بين النص والإجماع بحمل أحدهما على الحقيقة، والآخر على المجاز. والحاصل أن قَصْر الجاربرديِّ للتأويل على النص غير صحيح، مع كونه يقول ببعض التأويل للإجماع وهو تخصيصه إن كان عامًا، فتعبيره فيه قصور.

(2) هذا التعليل يدل على أن المسألة مفترضة في الإجماع الظني والنص الظني، ولذلك قال الإسنوي - رحمه الله - بعد أن ذكر تأويلهما أو التساقط:"وهذا كلُّه إذا كانا ظنيين، فإن كانا قطعيين، أو كان أحدهما قطيًا والآخر ظنيًا - فلا تعارض، كما ستعرفه في القياس". نهاية السول 2/ 320. وانظر: المحصول 2/ ق 1/ 301، الحاصل 2/ 730، التحصيل 2/ 87، نهاية الوصول 6/ 2671، معراج المنهاج 2/ 111، شرح الأصفهاني 2/ 631، المعتمد 2/ 55، المستصفى 1/ 211، شرح التنقيح ص 337، نفائس الأصول 6/ 2774، الوصول إلى الأصول 2/ 116، المحلي على الجمع 2/ 200 - 201، البحر المحيط 6/ 408، المسودة ص 324.

(3) قوله: وبتمام. . . إلخ: لم يرد في (غ) .

(4) قوله: للصواب. . . إلخ: لم يرد في (ص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت