فهرس الكتاب

الصفحة 2480 من 3261

لنا: أن ما أجمع عليه أهل العصر الثاني سبيل المؤمنين، فيجب اتباعه؛ لقوله تعالى: {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ} [1] .

احتجوا بثلاثة أوجه:

أحدها: قوله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [2] أَوْجب الرد إلى كتاب الله والرسول عند التنازع، فيجب أَنْ يُرد إليهما دون الإجماع.

وأجيب بوجهين:

أحدهما: وهو المذكور في الكتاب، أنَّ وجوب الرد مشروطٌ بالتنازع، والتنازع قد زال بحصول [3] الإجماع، فزال وجوبُ الرد؛ لزوال شرطه وهو النزاع.

ولك أن تقول: لا خفاء في وجود النزاع قبل حصول الإجماع، فكان يجب رده ولا يجوز الإجماع.

والثاني: وهو حسن، أن الرد إلى الإجماع رَدٌّ إلى الله والرسول - صلى الله عليه وسلم -.

وثانيها: ما رُوي مِنْ قوله - صلى الله عليه وسلم:"أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم"

= والأقوال هناك هي الأقوال هنا، والشارح - رحمه الله - استفاد العزو هنا من المحصول 2/ ق 1/ 194 - 195.

(1) سورة النساء: الآية 115.

(2) سورة النساء: الآية 59.

(3) في (ت) :"لحصول".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت