وهذا النظر له أصلٌ مُخْتَلَفٌ فيه: وهو أنه هل يجوز انقسام الأمة إلى شَطْرين كل شَطْرٍ مخطئٌ في مسألة؟ والأكثر على أنه لا يجوز، واختار الآمديُّ خلافَه [1] .
واعلم أن الجواب منْ أصله لم يذكره الإمام، بل قال:"هذا الإشكال غير واردٍ على القول بأنَّ كل مجتهدٍ مصيب، فإنه لا يلزم من حَقِّيَّة أحدِ الأقسام فسَادُ الباقي. سَلَّمنا لكن لا يلزم (من [2] الذهاب) [3] إلى القول الثالث كونه حقًا؛ لأن المجتهد يعمل بما أداه إليه اجتهاده وإن كان خطأ في نفس الأمر" [4] .
ولك أن تقول على هذا: إذا كان الذاهب إلى الثالث يعلم انقسام الأمة إلى شطرين، والفرض علمه أن الثالث يستلزم التخطئة، وأنها ممتنعة - فقد علم أن الذهاب إلى الثالث خطأ، فلا يذهب إليه [5] .
= النفي يعم، وهذا العموم شامل لاجتماعها على الخطأ المحض، أو على جزء من الخطأ. وانظر: نهاية السول 3/ 273، تيسير التحرير 3/ 252.
(1) انظر: تيسير التحرير 3/ 252، المحصول 2/ ق 1/ 292.
وانظر: نفائس الأصول 6/ 2763، 2764.
(2) سقطت من (ص) .
(3) في (ت) :"من القول إلى الذهاب".
(4) انظر: المحصول 2/ ق 1/ 183، مع تصرف من الشارح.
(5) انظر مسألة إحداث القول الثالث في: المحصول 2/ ق 1/ 179، الحاصل 2/ 697، التحصيل 2/ 59، نهاية الوصول 6/ 2527، الإحكام 1/ 268، المستصفى 2/ 382 (1/ 198) ، المعتمد 2/ 44، العضد على ابن الحاجب 2/ 39، شرح التنقيح =