فهرس الكتاب

الصفحة 2438 من 3261

قاطعين بالمنع عن مخالفة هذا الإجماع، فلولا اطلاعُهم على قاطعٍ يمنع مِنْ مخالفة هذا الإجماع - لاستحال اتفاقُهم على المنع مِنْ مخالفته.

قال الإمام:"وهذه الدلالة ضعيفة جدًا؛ لاحتمال أن يقال: (إنهم اتفقوا) [1] على الحكم لا لدلالة (ولا لأمارة) [2] ، بل لشبهة، وكم مِنَ المبطلين مع كثرتهم وتفرقهم شرقًا وغربًا قد اتفقت كلمتُهم لأجل الشبهة."

سلَّمنا الحصر، فَلِمَ لا يجوز أن يكون لأمارةٍ تفيد الظن!

قوله: رأينا السلف مجمعين [3] على المنع مِنْ مخالفة هذا الإجماع (وهذا يدل على اطلاعهم على قاطع مانع من مخالفة هذا الإجماع) [4] .

قلنا: لا نسلِّم اتفاق السلف على ذلك.

سلمناه، لكنك لَمَّا جَوَّزتَ حصولَ الإجماع لأجل الأمارة - فلعلهم أجمعوا على المنع من مخالفة الإجماع الصادر عن الأمارة لأمارةٍ أخرى.

فإنْ قلت: إنهم لا يتعصبون في الإجماع الصادر عن الأمارة، وقد تعصبوا في هذا الإجماع، فدل على أنَّ هذا الإجماع لم يكن عن أمارة.

قلت: إذا سلمتَ أنهم لا يتعصَّبون في الإجماع الصادر عن أمارة -

(1) في (ت) :"إنهم إن اتفقوا". وهذه الزيادة خطأ، ومخالفة لما في"المحصول".

(2) في (ص) :"ولا أمارة".

(3) في (ت) :"مجتمعين".

(4) سقطت من (ص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت