أحدها [1] : أن يُقْرن ذلك بالمناولة والإجازة. وهذه الحالة أعلى الأحوال [2] .
ومِنْ صورها: أن يدفع الشيخ إلى الطالب أصل سماعه، أو فَرْعًا مقابَلًا به، ويقول: هذا سماعي، أو روايتي عن فلان، فارْوه عني. أو أَجَزْتُ لك روايته عني. ثم يَهَبَه إياه، أو يقول: خذه وانسخه وقابِلْ به. ونحو [3] هذا.
ومنها: أن يجيء الطالب إلى الشيخ بكتابٍ أو جزءٍ مِنْ حديثه فيعرضه عليه، فيتأمله الشيخ العارف المتيقظ، ثم يعيده إليه، ويقول: وقفتُ على ما فيه، (وهو حديثي) [4] عن فلان، فارْوه عني. وهذا يُسمى عَرْضَ المناولة، كما أن القراءة على الشيخ تسمى عَرْضَ القراءة.
وهذه المناولة المقرونة بالإجازة حالَّةٌ محلَّ السَّماع [5] عند الزهري، وربيعة الرأي [6] ويحيى بن سعيد، ومالك بن أنس، ومجاهد، وأبي
(1) فى (غ) :"إحداها".
(2) انظر: علوم الحديث لابن الاصلاح ص 146. قال السيوطي رحمه الله:"ونقل عياض الاتفاق على صحتها". تدريب الراوي 2/ 43. وانظر: فتح المغيث 2/ 287، البحر المحيط 6/ 325.
(3) في (ت) ، و (غ) :"أو نحو".
(4) في"ص":"وهو حدثني". وهو خطأ.
(5) أي: في القوة والمرتبة. انظر: تدريب الراوي 2/ 44.
(6) هو ربيعة بن أبي عبد الرحمن فَرُّوخ القرشيُّ التيميُّ مولاهم، المشهور بربيعة الرأي. قال يحيى بن سعيد القطان: ما رأيت أحدًا أفطنَ من ربيعة بن أبي عبد الرحمن. =