فهرس الكتاب

الصفحة 2305 من 3261

واعلم أن أبا حنيفة إنما يقبل رواية المجهول إذا كان في صدر الإسلام حيث الغالب على الناس العدالة، أما في هذا الزمان - فلا، صَرَّح به بعض المتأخرين من أصحابه [1] [2] .

ثم ذكر صاحب الكتاب من الطرق التي تُعْرف بها العدالة التزكية، وأخل بذكر الاختبار، وإن كان هو الأصل؛ إذ ليس مستند التزكية إلا هو، إما بمرتبةٍ، أو بمراتب دفعًا للتسلسل [3] ؛ لأن مقصود الفصل [4] الكلام

(1) كذا قال القرافي في نفائس الأصول 7/ 2962. وانظر: مناهج العقول 2/ 245.

(2) انظر رواية المستور في: المحصول 2/ ق 1/ 576، الحاصل 2/ 792، التحصيل 2/ 133، نهاية الوصول 7/ 2886، نهاية السول 3/ 138، السراج الوهاج 2/ 756، الإحكام 2/ 78، المستصفى 2/ 233 (1/ 157) ، البرهان 1/ 614، المحلي على الجمع 2/ 150، البحر المحيط 6/ 159، شرح التنقيح ص 364، العضد على ابن الحاجب 2/ 64، كشف الأسرار 2/ 400، 3/ 20، أصول السرخسي 1/ 352، 370، تيسير التحرير 3/ 48، فواتح الرحموت 2/ 146، شرح الكوكب 2/ 412، مختصر الطوفي ص 58، العدة 3/ 936، التمهيد 3/ 121.

(3) يعني: التزكية مردها إلى الاختبار: إما بمرتبة، بأن يزكي المزكّي بناءً على سماعه من المختبِر. أو بمراتب بناءً على قول مَنْ سمع من المختبِر؛ دفعًا للتسلسل. والاختبار إنما يحصل باعتبار أحواله، واختبار سره وعلانيته بطول الصحبة والمعاشرة سفرًا وحضرًا، والمعاملةُ معه. ولا يُشترط عدم موافقة الصغيرة، ولكن إذا لم يعثر منه على كبيرة تُهَوِّن على مرلكبها الأكاذيب، وافتعال الأحاديث، ولا تُسقِط الثقة.

انظر: البحر المحيط 6/ 166، شرح التنقيح ص 265، نهاية الوصول 7/ 2894.

(4) قوله:"لأن مقصود الفصل. . ."تعليلٌ لعدم ذكر الاختبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت