فهرس الكتاب

الصفحة 2285 من 3261

قلت: صحيح، ولكن لما كان الغرض الكلام [1] في مقبول [2] الرواية أُخِذ في وصف العدالة شَرْطُ القبول، وهو تساهل [3] ، ولو كانت العبارة: مقبول الرواية: ذو الملكة النفسية التي تحمل على ملازمة التقوى والمروءة - لكانت أَسَدَّ [4] وأوضح.

ثم اعلم أن المروءة التي هي شرطٌ في قبول الشهادة: هي التوقي عن الأدناس [5] . ومنها ما هو مشترط في أصل العدالة، ومِنْ مجامع القول في

(1) سقطت من (ت) .

(2) في (ت) ، و (غ) :"قبول".

(3) المعنى: أن التوقي عن الرذائل المباحة شرطٌ في الشهادة والرواية؛ لأنها من المروءة التي هي شرطٌ فيهما. وليس التوقي عن الرذائل المباحة شرطًا في العدالة، لأن العدالة: هي القيام بالواجبات، وترك المحرمات. فالرذائل المباحة غير داخلة فيها، والكلام هنا في هذا الشرط عن العدالة نفسها، لا عن قبول الرواية التي يُشترط فيها المروءة. فأجاب: بأن هذا الاعتراض صحيح، ولكن لما كان الغرض من الكلام هو بيان مقبول الرواية - أُخِذ في وصف العدالة التوقي عن الرذائل المباحة؛ لأنها شرطٌ لقبول الرواية، ولكن هذا في الحقيقة تساهل، والصواب عدم إدخال ذلك في العدالة.

(4) في (ص) :"أشد". وهو خطأ.

(5) في تيسير التحرير 3/ 44: (والمروءة) بالهمز، ويجوز تركه وتشديد الراء: وهي صيانة النفس عن الأدناس، وما يشينها عند الناس. وقيل: أن لا يأتي ما يُعتذر منه مما يَبخسه من مرتبته عند العقلاء. وقيل: السمت الحسن وحفظ اللسان والاجتناب من السخف. أي: الارتفاع عن كل خلقٍ دنيء. اهـ. وقال النووي رحمه الله تعالى:"المروءة: تَخَلُّقٌ بخُلُق أمثاله في زمانه ومكانه". قال الرملي في الشرح:"لاختلاف العُرْف في هذه الأمور غالبًا، بخلاف العدالة: فإنها ملكة راسخة في النفس، لا تتغير بعروضِ منافٍ لها. والمراد بذلك تَخَلُّقُه بخلق أمثاله المباحة غير المزرية". انظر: نهاية =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت