فهرس الكتاب

الصفحة 2261 من 3261

لتعدادها؛ إذ نحن على قطع بالقدر المشترك منها: وهو رجوع الصحابة إلى خبر الواحد إذا نزلت بهم المعضلات، واستكشافهم عن أخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - عند وقوع الحادثات، وإذا رُوي لهم تسرعوا [1] إلى العمل به، فهذا ما لا سبيل إلى جحده، ولا إلى حصر الأمر فيه. فإن قيل: لئن ثبت عنهم العمل بأخبار الآحاد - فقد ثبت عنهم ردُّها:

فأول مَنْ ردها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإنه لما سَلَّم من اثنتين، فقال له ذو اليدين [2] : أقُصِرت الصلاة أم نسيت - فلم يُعَوِّل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على قوله، وسأل أبا بكر وعمر رضي الله عنهما.

ورَدَّ أبو بكر الصديق رضوان الله عليه خبرَ المغيرةِ بن شعبةَ فيما رواه مِنْ ميراث الجد [3] إلى غير ذلك من وقائع كثيرة [4] .

قلنا: قال القاضي:"ليس في شيء من هذا معتصم، فأما قصة ذي"

(1) في (ت) :"تشرعوا". وهو خطأ. والجملة مستفادة من التلخيص 2/ 333.

(2) يقال هو الخرباق السلميّ، وفَرَّق بينهما ابن حبان. انظر: الإصابة 1/ 422، 489.

(3) أخرجه مالك في الموطأ 2/ 513، كتاب الفرائض، باب ميراث الجدة، رقم 4. وأحمد في المسند 4/ 225 - 226. وأبو داود في السنن 3/ 316 - 317، كتاب الفرائض، باب في الجدة رقم 2894. والترمذي في السنن 4/ 365 - 366، كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث الجدة، رقم 2100، 2101. وابن ماجه في السنن 2/ 909 - 910، كتاب الفرائض، باب ميراث الجدة، رقم 2724. والحاكم في المستدرك 4/ 338 - 339، كتاب الفرائض، وقال: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي.

(4) انظر: التلخيص 2/ 339 - 341.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت