فهرس الكتاب

الصفحة 2237 من 3261

وإما غَلَطُه: بأن أراد النطق بلفظٍ فسبق لسانه إلى سواه، أو وضع لفظًا مكان آخر ظانًا أنه يؤدي معناه.

وإما افتراء الزنادقةِ وغيرِهم مِنْ أعداء الدين، الذين وضعوا أحاديث تخالف العقول، ونسبوها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ تنفيرًا للعقلاء عن شريعته المطهرة.

وقد يقع الوضع مِنْ متهالك على حب الجاه، كما وضعوا في دولة بني العباس - رضي الله عنه - نصوصًا دالةً على إمامة العباس وذريته.

ومن الغُواة المتعصبين مَنْ وضع أحاديث لتقرير مذهبه، ودَفْع خصومه [1] .

ومنهم مَنْ جَوَّز وضع الأحاديث للترغيب في الطاعة والترهيب عن المعصية، فوقع منه الوضع في ذلك.

وأسباب الوضع كثيرة [2] ؛ لأنها تختلف باختلاف أغراض الفسقة المتمردين، والزنا دقة المبتدعين. والله أعلم [3] .

(1) مثل الكرَّامية، فإنَّ مذهبهم أنه إذا صَحَّ المذهب وظهرت حقيقته جاز وضع الأخبار لتصحيحه؛ لأن فيه ترويجًا للحق. انظر نهاية الوصول 7/ 2796.

(2) في (ت) ، و (غ) :"كثيرة والله أعلم".

(3) انظر الفصل الثاني في: المحصول 2/ ق 1/ 413، الحاصل 2/ 764، التحصيل 2/ 111، نهاية الوصول 7/ 2779، نهاية السول 3/ 88، السراج الوهاج 2/ 729، شرح الأصفهاني 2/ 533، مناهج العقول 2/ 225، الإحكام 2/ 12، 41، المستصفى 2/ 167 (1/ 142) ، المعتمد 2/ 78، البرهان 1/ 586، المحلي على الجمع 2/ 116، التلخيص 2/ 315، شرح التنقيح ص 355، منتهى السول ص 67، 73، العضد على ابن الحاجب 2/ 51، 57، كشف الأسرار 2/ 360، فواتح الرحموت 2/ 109، شرح الكوكب 2/ 318.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت