قال: (الرابعة: مثلا لو أخبر واحدٌ بأن حاتمًا أعطى دينارًا، وآخر أنه أعطى فرسًا، وآخر أنه أعطى جملًا، وهلم جَرَّا - تواتر القدر المشترك؛ لوجوده في الكل) .
التواتر قد يكون لفظيًا وهو ما سبق، وقد يكون معنويًا: وهو أن يجتمع مَنْ يمتنع تواطؤهم على الكذب على الإخبار عن شيء، وتتباين أقوالُهم فيما يُخبرون به، ولكن يكون بينها قدر مشترك، فيحصل له التواتر؛ لوجوده في خبر كلِّ واحدٍ، ووقوع الاتفاق عليه ضمنًا؛ إذ الكل مخبرون عن ذلك المعنى المشترك، ضرورة إخباراتهم عن جزئياته. ومثال ذلك: ما إذا قال زيد: أعطى حاتمٌ دينارًا. وقال عمرو: أعطى فرسًا. وقال خالد: أعطى جملًا. وهلم جَرَّا، حتى بلغ [3] عدد التواتر، فإنه يثبت بهذه
= شَرْط استواء الطرفين والواسطة هو في حق مَنْ نُقل إليه لا عن معاينة، وأما مَنْ نُقل إليه عن معاينة فليس هذا شرطًا في حقه. على أن اشتراط البعض كالبيضاوي - رحمه الله - لهذا الشرط مقيَّد، كما هو واضح. وانظر: شرح التنقيح ص 353.
(1) انظر: البرهان 1/ 581.
(2) انظر المسألة الثالثة في: المحصول 2/ ق 1/ 367، الحاصل 2/ 747، التحصيل 2/ 103، نهاية الوصول 7/ 2739، نهاية السول 3/ 76، السراج الوهاج 2/ 723، الإحكام 2/ 25، المعتمد 2/ 86، المستصفى 2/ 138 (1/ 134) ، القواطع 2/ 236، المحلي على الجمع 2/ 120، البحر المحيط 6/ 94، التلخيص 2/ 287، شرح التنقيح ص 351، إحكام الفصول ص 322، العضد على ابن الحاجب 2/ 53، كشف الأسرار 2/ 360، تيسير التحرر 3/ 34، فواتح الرحموت 2/ 115، المسودة ص 233، العدة 3/ 855.
(3) في (ص) :"يبلغ".