فهرس الكتاب

الصفحة 2218 من 3261

لحصول العلم بقولهم.

وبعضهم شرط عشرين؛ لقوله تعالى: {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} [1] ، وعلى هذا المذهب العَلَّاف [2] ، وهشام بن عمرو الفُوَطي [3] ، لكنهما كما ذكر القاضي في"مختصر التقريب"شرطا مع ذلك أن يكونوا من المؤمنين الذين هم أولياء الله [4] . ونقل الإمام اشتراط العشرين عن أبي الهذيل [5] .

(1) سورة الأنفال: الآية 65.

(2) هو أبو الهُذَيْل محمد بن الهُذَيْل البصرىُّ العلَّاف، رأس المعتزلة، وصاحب التصانيف. من مقالاته الكفرية قوله بفَنَاء مقدورات الله عز وجل حتى لا يكون بعد فناء مقدوراته قادرًا على شيء، ولأجل هذا زعم أن نعيم أهل الجنة وعذاب أهل النار يفنيان ويبقى حينئذٍ أهل الجنة وأهل النار خامدين لا يقدرون على شيء، ولا يقدر الله عز وجل في تلك الحال على إحياء ميت، ولا على إماتة حي، ولا على تحريك ساكن، ولا على تسكين متحرك، ولا على إحداث شيء، ولا على إفناء شيء، مع صحة عقول الأحياء في ذلك الوقت. وأنكر الصفات المقدسة حتى العلم والقدرة وقال: هما الله. تعالى الله عما يقول علوًا كبيرًا. توفي سنة 227 هـ.

انظر: سير 10/ 542، الفرق بين الفرق ص 121.

(3) هو هشام بن عمرو الفُوَطيُّ - بضم الفاء وسكون الواو أو فتحها - أبو محمد المعتزليُّ الكوفيّ، مولى بني شيبان. من فضائحه قوله بتكفير مَنْ قال إن الجنة والنار مخلوقتان، وحَرَّم على الناس أن يقولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل؛ لزعمه أن"الوكيل"يقتضي موكِّلًا فوقه. وهذا من الجهل باللغة؛ لأن الوكيل في اللغة بمعنى الكافي؛ لأنه يكفي موكِّله أمر ما وكَّله فيه. من مصنفاته: خَلْق القرآن، التوحيد، الأصول الخمس. انظر: سير 10/ 547، الفرق بن الفرق ص 159، الفهرست ص 214.

(4) انظر: التلخيص 2/ 300.

(5) انظر: المحصول 2/ ق 1/ 378.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت