فهرس الكتاب

الصفحة 2216 من 3261

نقطع [1] بحصول العلم بصدقهم، ولا بعدمه، فكان يجب أن تتوقف [2] في الكل بهذا المعنى [3] .

وإنْ عنيتَ به التوقفَ في جواز حصول العلم بقولهم، كما في سائر الأعداد، وعدم جوازه كما في الأربعة - فهو غير صحيح؛ لأنه إذا لم يتأت فيهم الدليل الدال على عدم جواز حصول العلم بقولهم - يجب إلحاقهم بسائر الأعداد التي يجوز أن يحصل العلم بقولهم.

قوله [4] :"وردَّ" [5] أي: رُدَّ قَوْلُ القاضي بوجهين:

أحدهما: مَنْع الملازمة. وأما قوله: يلزم الترجيح من غير مرجِّح - فممنوعٌ؛ لأنه منسوب إلى الفاعل المختار على مذهبنا ومذهبه، فالعلم الحاصل بخبر التواتر إنما هو بخَلْق الله تعالى، لا بطريق التوليد، حتى يكون الترجيح من غير مرجِّح ممتنعًا.

(1) في (ت) :"لا يقطع".

(2) في (ت) :"يتوقف".

(3) قلت: هذا هو الذي صَرَّح به القاضي في"التلخيص"، إذ قال:"ما ارتضاه أهل الحق: أن أقل عدد التواتر مما لا سبيل لنا إلى معرفته وضبطه، وإنما الذي نضبطه ما قدمنا ذِكْره أن الأربع فما دونه ليسوا عدد التوتر، فأما فوق الأربع - فلا نشير إلى عدد ننفي عنه كونه أقل التواتر، وكذلك لا نشير إلى عددٍ محصور فزعم أنه الأقل"التلخيص 2/ 306، وتأمل قوله:"فأما فوق الأربع"وهو شامل للخمسة فما فوق، وراجع تتمة كلامه في"التلخيص"فهو يشير إلى أنه لا يتوقف في الخمسة بخصوصها، بل يتوقف فيما فوق الأربع. والله أعلم.

(4) سقطت من (ت) .

(5) في (ص) :"وذاد". وكلها تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت