مجاري [1] النظر صِدقًا ولا كذبًا" [2] ."
قال: (وعددهم مبلغًا يمتنع تواطؤهم على الكذب. وقال القاضي: لا يكفي الأربعة، وإلا لأفاد قولُ كلِّ أربعةٍ، فلا يجب تزكية شهود الزنا؛ لحصول العلم بالصدق أو الكذب. وتوقف في الخمسة. ورُدَّ: بأن حصول العلم بفعل الله تعالى، فلا يجب الاطراد، وبالفرق بين الرواية والشهادة. وشُرِط [3] اثنا عشر، كنقباء موسى. وعشرون؛ لقوله تعالى: {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ} [4] . وأربعون؛ لقوله تعالى: {وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [5] وكانوا أربعين. وسبعون؛ لقوله: {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا} [6] . وثلاثمائةٍ وبضعةَ عشرَ عَدَدُ أهل بَدْر. والكل ضعيف) .
الشرط الرابع: أن يبلغ عدد المخبِرين إلى مبلغٍ يمتنع عادة تواطؤهم على الكذب، وذلك يختلف باختلاف الوقائع، والقرائن، والمخبِرين. ولا يتقيد ذلك بعددٍ معيَّن، بل هذا القدر كافٍ عند الجماهير [7] ؛ لأنه لا عدد
(1) في (ت) ، و (ص) ، و (غ) :"صحاري". وهو تحريف، والمثبت من"البرهان".
(2) انظر: البرهان 1/ 567 - 568.
(3) في (ت) :"وقيل شرطه".
(4) سورة الأنفال: الآية 65.
(5) سورة الأنفال: الآية 64.
(6) سورة الأعراف: الآية 155.
(7) انظر: المحصول 2/ ق 1/ 377، نهاية الوصول 7/ 2741، البحر المحيط 6/ 96، الإحكام 2/ 26، شرح التنقيح ص 351، تيسير التحرير 3/ 34.