نعاله الشريفة [1] .
الرابع: ما عُرف أنه مخصوص به، كالضُّحى، والأضحى [2] [3] .
الخامس: ما عُرِف أنه غير مخصوصٍ به كأكثر التكاليف.
فهذه الأقسام كلها ليس فيها شيء من الخلاف، وأمرها واضح، وكل هذه الأقسام خرجت بقول المصنف:"فعله المجرد"، فافهم ذلك.
السادس: ما تجرد عن جميع ما ذكرناه، إلا أن قصد القربة ظاهر فيه [4] . فهذا ليس أيضًا مجردًا من كل وجه.
ولك أن تقول: إنه يخرج أيضًا بقول المصنف:"المجرد" [5] . وفي هذا
(1) انظر: الحلية 1/ 310، أسد الغابة 3/ 237، سير أعلام النبلاء 3/ 213، البحر المحيط 6/ 23، شرح الكوكب 2/ 179. وعن عائشة رضي الله عنها قالت:"ما كان أحد يتبع آثار النبي - صلى الله عليه وسلم - في منازله كما كان يتبعه ابن عمر". أخرجه ابن سعد في الطبقات 4/ 145. وأخرج أبو نعيم في الحلية (1/ 310) عن نافع عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه: أنه كان في طريق مكة يأخذ برأس راحلته يَثْنيها ويقول:"لعل خُفًّا يقع على خُفّ"يعني: خُفَّ راحلة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(2) أي: التضحية يوم النحر. انظر: نهاية المحتاج 6/ 175، الخصائص الكبرى للسيوطي 2/ 229، كشاف القناع 5/ 23.
(3) انظر: البحر المحيط 6/ 27.
(4) أي: في حقه صلى الله عليه وآله وسلم.
(5) الأقرب أن المراد بالمجرد: ما لا يدل على حكم بخصوصه من وجوب، أو ندب، أو إباحة. فلا يخرج الفعل مجهول الصفة، والذي ظهر فيه قصد القربة، أي: ظهر فيه وصف مطلق القربة. انظر: سلم الوصول 3/ 19، 21.