عند الشافعي، والوجوب عند ابن سريج وأبي سعيد الإصْطَخْرِيّ، وتوقف الصيرفي وهو المختار؛ لاحتمالها [1] ، واحتمال (أن يكون) [2] من خصائصه).
فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - (على أقسام) [3] :
الأول: أن يدل دليل آخر أو قرينة معه على أنه للوجوب، كقوله - صلى الله عليه وسلم -"صلوا كما رأيتموني أصلي" [4] ، وقوله عليه السلام:"خذوا عني مناسككم" [5] فإن هذين الحديثين [6] يدلان على وجوب اتباعه في أفعال الصلاة، وأفعال الحج إلا ما خصه الدليل. والقول في هذا القسم متضح، فإنه على حسب ما يقوم الدليل أو القرينة عليه وفاقًا [7] .
الثاني: ما عُلم أنه - صلى الله عليه وسلم - فَعَله بيانا لشيءٍ، نحو: قَطْعه يدَ السارق من الكوع [8] ، إذ فَعَله بيانًا لقوله تعالى: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا
(1) الضمير يعود إلى الإباحة، والندب، والوجوب.
(2) في (ص) :"أن تكون". وهو خطأ؛ لأن الضمير يعود إلى فعله المجرد.
(3) سقطت من (ت) .
(4) سبق تخريجه.
(5) سبق تخريجه.
(6) في (ت) ، و (غ) :"الخبرين".
(7) انظر: الإحكام 1/ 173، نهاية السول 3/ 18، شرح اللمع 1/ 545، اللمع ص 68، البحر المحيط 6/ 29، فواتح الرحموت 2/ 180، تيسير التحرير 3/ 120، شرح التنقيح ص 288، التلخيص 2/ 229، إحكام الفصول ص 309، شرح الكوكب 2/ 185.
(8) جاء في الأحاديث قطعه من المِفْصل وهو بمعناه، أخرجه الدارقطني في سننه في كتاب الحدود 3/ 204 - 205، حديث رقم 363. وابن عدي في الكامل 3/ 908، في =