فهرس الكتاب

الصفحة 2066 من 3261

وأما نسخهما معًا: فكما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:"كان فيما (أنزل الله) [1] عشر رضعاتٍ معلومات، فَنُسِخْنَ بخمسٍ معلومات، فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي فيما يقرأ من القرآن". رواه مسلم [2] . ونحن نعلم أنه ليس في القرآن اليوم، وَأن حكمه غير [3] ثابت.

وقد تكلم العلماء في قولها:"وهي فيما يُقرأ من القرآن"، فإن ظاهره يقتضي أن التلاوة باقية، وليس كذلك. فمنهم من أجاب: بأن المراد قارب الوفاة. والأظهر في الجواب: أن التلاوة نُسِخت أيضًا، ولم يبلغ ذلك كلَّ الناس إلى [4] بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فتوفي وبعضُ الناس يَقْرأها، فَيَصْدق أنه توفي وهي فيما يُقرأ [5] .

= الجميع متابعته والانقياد إليه. وهذا حالٌ - والله - يشبه حال اليهود والنصارى، قال تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ} . فنعوذ بالله من ضلالتهما: الجهل والهوى، فإنهما يصدان عن الحق.

(1) في (غ) ، و (ص) :"أنزل".

(2) انظر: صحيح مسلم 2/ 1075، كتاب الرضاع، باب التحريم بخمس رضعات، رقم 1452. وأخرجه الدارمي في سننه 2/ 80، كتاب النكاح، باب كم رضعة تحرِّم، رقم 2258. وأبو داود في سننه 2/ 551، كتاب النكاح، باب هل يحرِّم ما دون خمس رضعات، رقم 2062. والنسائي 6/ 100، في كتاب النكاح، باب القدر الذي يحرِّم من الرضاعة، رقم 3307. وابن ماجه 1/ 625، في كتاب النكاح، باب لا تحرِّم المصَّة ولا المصتان، رقم 1942.

(3) سقطت من (ت) .

(4) في (ت) ، و (غ) :"أي".

(5) هذا المعنى هو الذي ذكره النووي رحمه الله تعالى في شرح مسلم (10/ 29) حيث قال: وقولها:"فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهن فيما يقرأ"هو بضم الياء مِنْ يقرأ، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت