واقتصر المتأخرون في الجواب عن [1] الاستدلال بهذه الآية على قولهم: إن ذلك محمول على اليسر في الآخرة. وما ناسب هذا الجواب.
والحق في الجواب عن ذلك ما ذكره القاضي في"مختصر التقريب": مِنْ أنَّ ذلك إنما ورد في مخاطبة المرضى من المسلمين، لَمَّا خُفِّف الصيام عنهم [2] ، ولا تعلق له بمسألتنا [3] .
قال: (الخامسة: يُنسخ الحكم دون التلاوة، مثل قوله تعالى: {مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ} [4] الآية. وبالعكس [5] ، مثل ما نُقِل:"الشيخُ والشيخةُ إذا زَنَيا فارجموهما البتة". ويُنْسخان معًا، كما رُوي عن عائشة رضي الله عنها قالت:"كان فيما(أنزل الله) [6] : عشر رضعاتٍ معلومات [7] ."
(1) في (غ) :"على".
(2) انظر: التلخيص 2/ 482. وكذا قال الغزالي في المستصفى 2/ 82.
(3) انظر المسألة الرابعة في: المحصول 1/ ق 3/ 479، الحاصل 2/ 651، التحصيل 2/ 17، نهاية الوصول 6/ 2293، نهاية السول 2/ 569، السراج الوهاج 2/ 655، الإحكام 3/ 135، اللمع ص 58، شرح اللمع 1/ 493، المستصفى 2/ 78 (1/ 119) ، الوصول إلى الأصول 2/ 21، المعتمد 1/ 384، المحلى على الجمع 2/ 87، البحر المحيط 5/ 236، شرح التنقيح ص 308، العضد على ابن الحاجب 2/ 192، فواتح الرحموت 2/ 69، تيسير التحرير 3/ 197، شرح الكوكب 3/ 545، المسودة ص 198، 200.
(4) سورة البقرة: الآية 240.
(5) في (غ) :"والعكس".
(6) في (ص) ، و (غ) :"أنزل".
(7) في نهاية السول 2/ 570, والسراج الوهاج 2/ 659، ومناهج العقول 2/ 176، ومعراج المنهاج 1/ 437:"مُحَرِّمات". وفي شرح الأصفهاني 1/ 473:"يُحَرِّمن".