فهرس الكتاب

الصفحة 2045 من 3261

تُؤْمَرُ {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (106) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} [1] ، فنسخ قَبْله. قيل: تلك بناء على ظنه. قلنا: لا يخطئ ظنه. قيل: امتثل: فإنه قطع فَأَوْصَلَ [2] . قلنا: لو كان كذلك لم يحتج إلى الفداء. قيل: الواحد بالواحد في الواحد لا يُؤمر ويُنهى. قلنا: يجوز للابتلاء).

استدل أصحابنا على الجواز بالوقوع في قصة الذبيح عليه السلام، قالوا: وذلك أن الله تعالى أمر إبراهيم عليه السلام بذبح ولده، ثم نَسَخ ذلك قبل الفعل.

أما أنه أَمَره بالذبح - فلثلاثة أوجه:

أحدها: قول ولده: {يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ} [3] ، جوابًا لقوله: {يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ} [4] ، فإن قوله؛ {مَا تُؤْمَرُ} لا بد وأن يعود إلى شيء، وليس ثَمَّ غير {أَنِّي أَذْبَحُكَ} ؛ فوجب صَرْفه إليه.

والثاني: قوله تعالى حكايةً عن إبراهيم عليه السلام: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ} - يدل [5] على أن المأمور به هو الذبح؛ لأن مقدِّمات الذبح لا تُوصف بذلك.

(1) سورة الصافات: الآيتان 106، 107. وفي (غ) : {إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ} .

(2) في نهاية السول 2/ 562، والسراج الوهاج 2/ 654، ومناهج العقول 2/ 173:"فوصل".

(3) سورة الصافات: الآية 102.

(4) سورة الصافات: الآية 102.

(5) في (غ) :"فدل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت