وحضرتُه وقد جاء إليه بعضُ الفقراء، فقال: أريد ثلاثًا: ولايةَ ابني هذا مَوْضعي، ورؤيةَ ولدي أحمدَ، وموتي بمصْرَ. أشهدُ بالله لَسَمِعتُ ذلك منه.
فقال له الفقير: سَلِ اللهَ في ذلك إنْ كان مصلحةً.
فقال: قد تحقَّقتُ أنَّ كلَّ واحدٍ من الثلاثة مصلحةٌ.
فقال له: القضاء مصلحةٌ لهذا!
فقال: نعم، تحقَّقتُ أنه مصلحة له في الدنيا والدين جميعًا" [1] ."
ومن المناصب التي تولاها التاج - رحمه الله - منصب الخطابة بالجامع الأُموي بدمشق، وذلك بعد وفاة خطيبه جمال الدين أبي الثناء محمود بن جُملة [2] - رحمه الله - في عام 764 هـ.
يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله:
= مسألة وكلتَ إليها، وإن أُعطيتها عن غير مسألةٍ أُعِنْتَ عليها، وإذا حَلَفتَ على يمينٍ فرأيتَ غيرها خيرًا منها فكفِّر عن يمينك وائت الذي هو خير"وأخرجه مسلم أيضًا في كتاب الإمارة، باب النهي عن طلب الإمارة والحرص عليها، 3/ 1456، رقم 1652."
(1) انظر: الطبقات 10/ 210.
(2) هو محمود بن محمد بن إبراهيم بن جُمْلة، جمال الدين أبو الثناء المَحَجِّيُّ الأصل، من قرية مَحَجَّة، الصالِحيُّ المولد، مِن صالحية دمشق. ولد سنة 707 هـ. له تعاليق في الفقه والحديث، مات سنة 764 هـ، ودُفن بالصالحية.
انظر: الطبقات الكبرى 10/ 385، البداية والنهاية 14/ 317.