أحدهما: أن يكون الحكم في المسكوت عنه أولى.
وثانيهما: كما في قوله عليه السلام:"إنها من الطوافين عليكم والطوافات" [1] .
وأهمل مما لا يكون تعليلًا [2] : أن الأمر بالشيء أمر بما لا يتم إلا به.
الثاني: الواضح بغيره: وهو ما يتوقف فَهْم المعنى منه على انضمام غيره إليه. وذلك الغير - أي: الدليل الذي حصل به البيان - يُسَمى مبيِّنًا، بكسر الياء. وله أقسام تأتي إن شاء الله تعالى على الأثَر بأمثلتها [3] .
(1) أخرجه مالك في الموطأ 1/ 23، كتاب الطهارة، باب الطهور للوضوء، رقم الحديث 13، وفيه قول يحيى: قال مالك: لا بأس به، إلا أن يرى على فمها نجاسة. والشافعي (ترتيب المسند ص 9) . وأحمد في المسند 5/ 296، 303، 309 وأبو داود في السنن 1/ 19 - 20، كتاب الطهارة، باب سؤر الهرة، رقم 75. والترمذي في السنن 1/ 153 - 154، أبواب الطهارة، باب ما جاء في سؤر الهرة، رقم 92. وأخرجه النسائي في سننه 1/ 55، كتاب الطهارة، باب سؤر الهرة، رقم 68، وفي كتاب المياه، باب سؤر الهرة 1/ 178، رقم 340. وابن ماجه 1/ 131، كتاب الطهارة وسننها، باب الوضوء بسؤر الهرة، رقم 367. والحاكم في المستدرك 1/ 159 - 160، كتاب الطهارة، باب أحكام سؤر الهرة. والدارقطني 1/ 70، كتاب الطهارة، باب سؤر الهرة، رقم 22. والبيهقي 1/ 372، كتاب الطهارة، باب سؤر الهرة، رقم 1159. وقد أفاض ابن الملقِّن في ذكر صحة الحديث، وشبهة مَنْ أعلَّه، وردَّ هذه الشبهات، بما لا مزيد عليه. انظر: البدر المنير 2/ 338 - 355.
(2) في (ت) :"تعليليًا".
(3) انظر تعريف المبيَّن وأقسامه في: المحصول 1/ ق 3/ 259، الحاصل 1/ 595، التحصيل 1/ 418، نهاية السول 2/ 524، السراج الوهاج 2/ 620، مناهج =