للإلصاق [1] .
وقالت طائفة: إنها حقيقة فيما ينطلق عليه الاسم: وهو القدر المشترك بين مسح جميع [2] الرأس وبعضها؛ لأنها تارة تأتي لمسح الكل، وتارة للبعض، كما تقول: مسحت برأس اليتيم. ولم تمسح منها إلا البعض. فإن جعلناه حقيقةً فيهما - لزم الاشتراك. أو في أحدهما - لزم المجاز في الآخر. فنجعله حقيقةً في القدر المشترك؛ دفعًا للاشتراك والمجاز الَّذَيْن هما على خلاف الأصل. ونقل الإمام هذا المذهب عن الشافعي رحمه الله [3] . قال المصنف هنا:"وهو الحق"، والذي جزم به في تفسير الحروف تبعًا للإمام: أنها للتبعيض، تفيد مسح بعض الرأس [4] . وهو المحكي عن بَعْض الشافعية [5] .
(1) وإليه ذهب أحمد رضي الله عنه وأصحابه، والباقلاني، وابن جني، رحمهم الله تعالى.
انظر: العضد على ابن الحاجب 2/ 159، شرح الكوكب 3/ 423، البحر المحيط 5/ 72، المحصول 1/ ق 3/ 246، المدونة 1/ 16، الجامع لأحكام القرآن 6/ 87.
(2) في (ص) ، و (غ) :"كل". وفي (ت) وضعت"كل"فوق"جميع". فلعلهما نسختان جُمع بينهما.
(3) انظر: المحصول 1/ ق 3/ 247، نهاية الوصول 5/ 1821، الإحكام 3/ 14. وهو مذهب القاضي عبد الجبار رحمه الله تعالى. انظر: المعتمد 1/ 308 - 309.
(4) هذا المناقض لم يقع فيه الإمام؛ لأنه لم يرجِّح هنا خلاف ما جزم به هناك، ولذلك قال الإسنوي رحمه الله تعالى:"والإمام وإن كان قد جزم به هناك (أي: أن الباء للتبعيض في باب تفسير الحروف) لكنه لم يصرح بعكسه هنا، كما صَرَّح به المصنف، بل نقله عن الشافعي فقط". نهاية السول 2/ 523.
(5) انظر: المحصول 1/ ق 3/ 246، البرهان 1/ 180، نهاية السول 2/ 523.