وليس بعضها بأولى [1] من بعض؛ فيترجح [2] الإجمال [3] .
والجواب: أنا نضمر البعض، ولا نسلِّم عدم الأولوية، فإنَّ بعضها أرجح وأولى؛ لما تقدم.
واعلم أن المجمل ليس منحصرًا فيما ذَكَره، بل بقيَت أشياء أهملها:
أحدها: الإجمال العارض للفظ بواسطة الإعلال، كالمختار، فإنه صالح لاسم الفاعل واسم المفعول [4] .
والثاني: بواسطة جَمْع الصفات وإرْدافها بما يصلح أن يرجع إلى كلِّها، أو إلى بعضها. نحو قولك: زيد طبيب أديب خياط ماهر.
فقولك:"ماهر"يصلح [5] أن يكون راجعًا إلى الكل أو إلى
(1) في (ت) :"أولى".
(2) في (ت) :"فيرجح".
(3) قد سبق بيان أن الكرخي قال بهذا القول على ما نسبه الأكثر إليه، وقال به أيضًا تلميذه أبو عبد الله البصري من المعتزلة، وصار إليه أيضًا بعض الشافعية والحنابلة. انظر: الإحكام 3/ 12، البحر المحيط 5/ 69، نهاية الوصول 5/ 1813، اللمع ص 51، شرح اللمع 1/ 458، المحلي على الجمع 2/ 59، شرح الكوكب 3/ 420، المسودة ص 91.
(4) فـ"مختار"ما قبل آخره حرف علة وهي الألف، وهي لا تظهر عليها الفتحة ولا الكسرة، فيستوي اسم الفاعل واسم المفعول، وإنما يُعْرف أحدهما بالسياق، وتقدَّر الفتحة أو الكسرة على الألف. انظر: شذا العَرْف ص 79، المحلي على الجمع 2/ 61، العضد على ابن الحاجب 2/ 158.
(5) في (ت) ، و (غ) :"يصح".