والذي رويناه من التقييد) [1] بهلاكها ضعيف [2] أيضًا، ولا حاجة إلى التطويل في بيان ذلك، وضَعْف التقييدين يكفي في الرجوع إلى أصل الإطلاق. وقول الغزالي [3] في المأخذ فيما يرويه أصحابنا من التقييد بالهلاك:"أجمع أهل الحديث على صحته"- باطلٌ، نبهنا عليه لئلا يقع الاغترار به.
والثالث: أن التنصيص على قيام السلعة إنما كان تنبيهًا على حالة تلفها؛ لأنه إذا كان التحالف ثابتًا عند حالة قيام السلعة، مع أنه يمكن الاستظهار بالرجوع إلى القيمة وتعرف [4] صفاتها - (فلأن يتحالفا مع تلفها ولا يمكن الرجوع إلى صفاتها) [5] أولى.
وعن الثاني: أنه إنما يَرِد على الإصطخري [6] من أصحابنا القائل: بأنه يجب ثلاث بنات لبون فيما إذا زادت بعض واحدة. والصحيح أنه [7] إنما
(1) سقطت من (ت) .
(2) في (ت) :"ضُعِّف".
(3) سقطت من (ك) .
(4) في (غ) :"ويعرف".
(5) سقطت من (ت) .
(6) هو الحسن بن أحمد بن يزيد، أبو سعيد الإصْطَخْرِيّ. وُلد سنة 244 هـ. قال الخطيب:"كان أحد الأئمة المذكورين، ومن شيوخ الفقهاء الشافعيين، وكان ورعًا زاهدًا متقلِّلًا". وقال الداركي:"ما كان أبو إسحاق المروزيُّ يُفتي بحضرة الإصطخريّ إلا بإذنه". قال أبو الطيب الطبري:"وله تصانيف كثيرة، فمن ذلك كتاب أدب القضاء، ليس لأحدٍ مثله". توفي سنة 328 هـ. انظر: تاريخ بغداد 7/ 268، الطبقات الكبرى 3/ 230.
(7) سقطت من (ت) .