المتبايعان تحالفا"، ورَوَى أنه - صلى الله عليه وسلم - قال) [1] :"إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة تحالفا"فَلِمَ لا حَمَل المطلق على المقيد مع اتحاد القاعدة."
والثاني: إن في كتاب فريضة الصدقة في فريضة الإبل:"فإنْ زادت على عشرين ومائة"وهو مطلق في الزيادة، وجاء مقيَّدًا في حديث ابن عمر:"فإنْ زادت واحدةٌ" [2] ، فلا ينبغي أن يجب في مائة وعشرين وبعض واحدة إلا ما يجب في مائة وعشرين فقط.
والجواب عن الأول من وجوه:
أحدها: أنه روي من حديث أبي وائل عن عبد الله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا اختلف المتبايعان والمبيع مُسْتَهْلك فالقول قول البائع"رواه الدارقطني.
والخصوم رَوَوْا أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا اختلف المتبايعان (فالقول ما قال) [3] البائع، فإنْ اسْتُهْلك فالقول قول المشتري". وهذا يوافق الحديث المقيد بكون السلعة قائمة [4] ، وهما قيدان
= أصول السرخسي 2/ 25، العزيز شرح الوجيز 4/ 375، روضة الطالبين 3/ 230 - 231.
(1) سقطت من (غ) .
(2) هذا جزء من حديث فريضة الصدقة الطويل الذي سبق تخريجه.
(3) في (ت) :"فالقول قول".
(4) أي: الحديث الأخير يوافق حديث:"إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة تحالف"في التقييد بكون السلعة قائمة؛ لأن أول الحديث مقيَّد بقيام السلعة لأنه قال:"إذا اختلف المتبايعان فالقول ما قال البائع، فإن استهلك فالقول قول المشتري"فمفهوم قوله:"فإن استهلك"أنَّ ما قبله قبل الاستهلاك، يعني: والسلعة قائمة. فهذا الحديث يفيد أنه إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة فالقول قول البائع والحنفية لا يقولون =