مثاله: أنَّ أصحابنا لما احتجوا على أن المسلم لا يُقتل بالذمي بما [1] روى أبو داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يقتل مسلمٌ بكافر ولا ذو عهدٍ في عهده" [2] - قالت الحنفيةُ [3] أو
= أيضًا، وإنما استنبط غير الحنفية من الخلاف بين الحنفية والشافعية في قوله عليه الصلاة والسلام: ألا لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهدٍ في عهده"على الوجه الذي سنذكره - مسألةً أصولية عَبَّر عنها بعضهم بقوله: عطف العام على الخاص لا يخصِّص". سلم الوصول 2/ 486، وهذا الذي ذكره الشيخ مستفاد من الفواتح 1/ 298، 299، والبدخشي رحمه الله تعالى شرح المسألة، ولم يعترض هذا الاعتراض. انظر: مناهج العقول 2/ 135.
(1) في"ت":"لما".
(2) أخرجه البخاري 1/ 53، في كتاب العلم، باب كتابة العلم، رقم الحديث 111، وفي الجهاد، باب فكاك الأسير 3/ 110، رقم الحديث 2882، وفي الديات، باب العاقلة 6/ 2531، رقم 6507، وفي باب لا يقتل المسلم بالكافر 6/ 2534، رقم 6517. وأخرجه الترمذي 4/ 17، في كتاب الديات، باب ما جاء لا يقتل مسلم بكافر، رقم 1412. وأخرجه النسائي 8/ 23 - 24، في القسامة، باب سقوط القود من المسلم للكافر، رقم 4744. وابن ماجه 2/ 887، في الديات، باب لا يقتل مسلم بكافر، رقم الحديث 2658، 2659. وليس في رواياتهم كلها لفظة:"ولا ذو عهدٍ في عهده". لكن أخرجها النسائي وأبو داود من حديث علي رضي الله عنه، وابن ماجه عن ابن عباسٍ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بلفظ:"لا يقتل مؤمن بكافرٍ ولا ذو عهدٍ في عهده". انظر: سنن النسائي 8/ 24، رقم الحديث 4745، سنن أبي داود 4/ 666 - 669، رقم 4530، سنن ابن ماجه 2/ 888، رقم 2660.
(3) كذا نسبه إليهم الإمام في المحصول 1/ ق 3/ 205، وسراج الدين الأرموي في التحصيل 1/ 405، وصفي الدين الهندي في نهاية الوصول 14/ 1701، والآمدي =