فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 3261

والشيخ الذي اختُصَّ بعُلُوّ الإسناد والمَحَل، والرُّحَلَةُ الذي يُنشِد الطالبُ إذا حثَّ ركائبَه إليه ورَحَل:

إليكَ وإلَّا لا تُساقُ الركائبُ ... وعنكَ وإلَّا فالمحدِّث كاذبُ

على أنه عالمٌ مناظِر، وحافِظٌ مذاكِر، وأديبٌ مُحاضِر. . . فهو بين العلماء إمامُ مِلّتهم، ومُصَلَّى قِبلتهم، ومُجَلِّي حَلْبَتِهم، والمنشِدُ عند طلوع أهلَّتِهم:

أخذنا بآفاقِ السماءِ عليكُمُ ... لنا قَمَراها والنُّجُومُ الطوالعُ" [1] "

ومما قاله أيضًا بعد ذلك هذين البيتين:

"عِلْمُ الحديثِ إلى أبي نصرٍ غَدَا ... من دونِ أهلِ العَصْرِ حَقًّا يُسْنَدُ"

أضحى أميرَ المؤمنين بقُبَّةٍ ... ويَدُ الخلافةِ لا تُطاوِلُها يَدُ" [2] "

ويقول الحافظ الحسيني عن التاج - رحمهما الله - في أكثر مِنْ موطن:"سيدنا قاضي القضاة شيخ الإسلام تاج الدين السبكي" [3] .

وقال السيوطي رحمه الله - في"حسن المحاضرة":"كتب مرةً ورقةً إلى نائب الشام يقول فيها: وأنا اليوم مجتهد الدنيا على الإطلاق، لا يقدر أحدٌ يردُّ عليَّ هذه الكلمة. وهو مقبول فيما قال عن نفسه" [4] .

(1) انظر: الطبقات الكبرى 9/ 354.

(2) انظر: الطبقات الكبرى 9/ 357.

(3) انظر: ذيول العبر 4/ 197، 199، 201، 206.

(4) انظر: حسن المحاضرة 1/ 328.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت