فهرس الكتاب

الصفحة 1909 من 3261

شرب"، مع أن أبا هريرة كما رُوي كان [1] يغسل ثلاثًا، فلا نأخذ بمذهبه؛ لأن قول الصحابي ليس بدليلٍ؛ إذ نحن مُفَرِّعون على أن قوله غير [2] حجة [3] ."

وهذا المثال على هذا الوجه غير مطابق؛ لأن التخصيص فرع العموم، و"سبع مرات"من أسماء الأعداد التي هي نصوصٌ في مسمياتها [4] ، لا عامة. نعم قد يحسن إيراد ذلك مثالًا إذا صُدِّرت المسألة هكذا: الراوي الصحابي إذا خالف الحديث، وفَعَل ما يضاده - فهل يُعَوَّل على الحديث، أو على فعله، نحو خبر أبي هريرة؟ وأما لِمَا نحن فيه - فلا يحسن إيراده مثالًا.

ومَثَّل له صفي الدين الهندي، وكذا ابن بَرْهان - كما نقله القرافي عنه - بمثال أقرب من هذا [5] : وهو أن ابن عباس - رضي الله عنه - رَوَى:"مَنْ بدل دينه فاقتلوه" [6] ، وهذا عام في الرجال والنساء؛ وذهب هو إلى أن المرتدة لا

(1) في (ص) :"قال". وهو خطأ.

(2) في (ت) ، و (غ) :"ليس".

(3) أي: قولنا بمنع التخصيص بمذهب الصحابي - فَرْعُ قولنا: قول الصحابي ليس: بحجة. وعلى هذا فالخلاف في بعض صور هذه المسألة فَرْعُ الخلاف في تلك المسألة. انظر: شرح الكوكب 3/ 375، المسودة ص 127، التلخيص 2/ 128، نزهة الخاطر 2/ 168، المستصفى 3/ 330.

(4) والنص لا يقبل التخصيص؛ إذ لا يجوز إطلاق العشرة وإرادة الخمسة منها، وإنما يقبل الاستثناء، وما يجري مجراه. انظر: نهاية الوصول 4/ 1736، نفائس الأصول 5/ 2140.

(5) انظر: نهاية الوصول 5/ 1732، نفائس الأصول 5/ 2140، الوصول إلى الأصول 1/ 293.

(6) أخرجه البخاري 3/ 1098، في كتاب الجهاد، باب لا يُعَذِّب بعذاب الله، حديث =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت