فهرس الكتاب

الصفحة 1902 من 3261

وهم أهلُ كتابٍ يجدون عندهم في كتابهم نعت النبي - صلى الله عليه وسلم - وصفته، وقد أُخِذت عليهم المواثيق أن لا يكتموا ذلك وأن ينصروه، و [1] كان ذلك أمانة لازمة لهم فلم يؤدوها وخانوا فيها، وذلك مناسب لقوله: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [2] ولا يَرِد على هذا أن قصة [3] كعب بن الأشرف كانت عقب بدر، ونزول: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ} في الفتح أو قريبًا منه، وبينهما نحو ست سنين؛ لأن اتحاد [4] الزمان إنما يشترط في سبب النزول ولا يشترط في المناسبة؛ لأن المقصود منها وضع آية في موضع يناسبها، والآيات كانت تنزل على أسبابها ويأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بوضعها في المواضع التي يعلم من الله أنها مواضعها.

وثانيهما: سؤال عظيم أورده والدي - أحسن الله إليه - في تفسيره في آية الظهار، وهو قوله: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} [5] الآية، وتقريره يتوقف على إعراب الآية، فنقول: {الَّذِينَ} مبتدأ، وخبره: {فَتَحْرِيرُ} ،

(1) سقطت من (ص) .

(2) فيكون كعب بن الأشرف - لعنه الله - داخلًا في آية: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا. . .} الآية، إذ هو سبب نزولها، ويكون داخلًا أيضًا في الآية التي قبلها وهي آية: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} ودخوله مناسب لها، إذ أُخذ العهد عليه وعلى جميع أهل الكتاب أن لا يكتموا نعت النبي - صلى الله عليه وسلم - في كتبهم وأن يظهروه للناس، فكان ذلك أمانة لازمة لهم، ولكنهم خانوا الأمانة فلم يؤدوها، لعنهم الله وغضب عليهم.

(3) في (ت) :"قضية".

(4) سقطت من (ت) .

(5) سورة المجادلة: الآية 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت