للأمة، فكان فيه بيانٌ للحكمين [1] جميعًا: نَفْي النعسب عن السبب وإثباته لغيره، ولا يليق دعوى القطع هنا، وذلك مِنْ جهة اللفظ. وهذا في الحقيقة نزاع في أن اسم الفراش هل هو موضوع للحرة والأمة [2] الموطوءة، أو للحرة فقط؟ والحنفية [3] يدعون الثاني [4] ، فلا عموم عندهم له [5] في الأمة [6] ، فتخرج المسألة من باب أن العبرة بعموم اللفظ (أو بخصوص) [7] السبب.
نعم قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث عبد بن زمعة:"هو لك يا عَبْدُ، وللعاهِر الحَجَر" [8] بهذا التركيب يقتضي أنه ألحقه به على حكم السبب؛ فيلزم أن يكون مرادًا من قوله:"للفراش" [9] . فليتنبه لهذا البحث فإنه نفيس جدًا [10] . ولا يقال: إن الكلام إنما هو حيث تَحقَّق دخولُه في اللفظ العام
(1) في (ك) :"الحكمين".
(2) في (غ) :"وللأمة".
(3) في (ت) :"فالحنفية".
(4) انظر: عمدة القاري 19/ 227، فتح الباري 12/ 34.
(5) سقطت من (ص) .
(6) في (ص) :"الآية". وهو خطأ؛ والمعنى واضح وهو أن الحنفية يعتبرون الفراش خاصًا بالحرة، فلا يعم الأمة.
(7) في (ص) :"وبخصوص". وهو خطأ.
(8) سبق تخريجه.
(9) في (ص) :"الفراش".
(10) المعنى: أن دخول السبب في عموم اللفظ ليس قطعيًا إلا إذا كانت هناك قرائن حالية أو مقالية تدل على القطع. وقد بيَّن والد الشارح - رحمهما الله تعالى - =