وكذلك قوله تعالى: {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ} [1] ، ونحن نشاهد أشياء كثيرة لا تدمير فيها، كالسماء ونحوِها.
وقوله تعالى: {مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ} [2] ، ونحن نرى الجبال أتت عليها وما جعلتها كالرميم. وقوله تعالى: {يُجْبَى [3] إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ} [4] ، وما كان مختصًا من الثمار بأقصى المشرق والمغرب لم يُرَ [5] أنه يُجبى إليه [6] [7] .
قال: (الثالث: الدليل السمعي، وفيه مسائل: الأولى: الخاص إذا عارض العام يخصِّصه عُلِم تأخيره أم لا. وأبو حنيفة يجعل المتقدم منسوخًا، وتَوَقَّفَ حيث جُهِلَ.(لنا إعمال الدليلين أولى) [8] .
(1) سورة الأحقاف: الآية 25.
(2) سورة الذاريات: الآية 42.
(3) في (ص) :"تجبى". وهي قراءة نافع، وقراءة الجمهور: {يُجْبَى} . انظر: فتح القدير 4/ 179. والمكتوب في (ص) :"تجنى". وهو بلا شك خطأ من الناسخ.
(4) سورة القصص: الآية 57.
(5) في (ص) :"لم نر".
(6) ولذلك قال الإمام في التفسير (5/ 25) عن هذه الآية: ومعنى الكلية الكثرة، كقوله {وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} .
(7) انظر التخصيص بالحس في: المحصول 1/ ق 3/ 115، الحاصل 1/ 558، التحصيل 1/ 386، نهاية الوصول 4/ 1609، نهاية السول 2/ 451، السراج الوهاج 1/ 561، مناهج العقول 2/ 115، المحلي على الجمع 2/ 24، الإحكام 2/ 317، البحر المحيط 4/ 477، شرح التنقيح ص 215، شرح الكوكب 3/ 278.
(8) سقطت من (ت) ، و (غ) ، و (ص) ، و (ك) ، والمثبت من نهاية السول 2/ 450، والسراج الوهاج 1/ 562، وشرح الأصفهاني 1/ 406، ومناهج العقول 2/ 116، ومعراج المنهاج 1/ 384.