ذلك، فهو من محاسن الصنف [1] [2] .
وهنا فائدتان:
إحداهما: أن الشرط قد يكون شرعيًا، كما مثلناه في الإحصان. وقد يكون عقليًا، كقولنا: الحياة شَرْطٌ للعلم. وقد يكون لغويًا نحو: إنْ كلمتِ زيدًا فأنت طالق. وقد يكون عاديًا، كالسلم مع صعود السطح. والكلام ليس إلا في الشرعي، ويدل على ذلك تمثيل المصنف بالإحصان [3] .
الثانية: أن الشروط اللغوية أسباب [4] ، بخلاف غيرها من الشروط،
= رحمهما الله جميعًا. وقول الشارح رحمه الله تعالى:"فافهم ذلك فهو من محاسن المصنف"فيه إشارة إلى أن هذا القيد الذي خالف به تعريف الإمام وصاحبي"التحصيل"و"الحاصل"مما انفرد به المصنف، وهو معدود من محاسنه رحمه الله تعالى.
(1) انظر: نهاية السول 2/ 437 - 439.
(2) انظر تعريف الشرط في: المحصول 1/ ق 3/ 89، التحصيل 1/ 383، الحاصل 1/ 551، نهاية الوصول 4/ 1581، نهاية السول 2/ 437، السراج الوهاج 1/ 553، المستصفى 3/ 395 (2/ 180) ، الإحكام 2/ 309، المحلي على الجمع 2/ 20، البحر المحيط 4/ 437، شرح التنقيح ص 82، 261، 262، العضد على ابن الحاجب 2/ 145، بيان المختصر 2/ 296، تيسير التحرير 1/ 279، فواتح الرحموت 1/ 339، شرح الكوكب 3/ 340، نزهة الخاطر 2/ 189.
(3) انظر أقسام الشروط في: المحصول 1/ ق 3/ 89، نفائس الأصول 5/ 2042، المستصفى 3/ 395 (2/ 181) ، نزهة الخاطر 2/ 190، الإحكام 2/ 309، نهاية السول 2/ 439، البحر المحيط 4/ 439، الموافقات 1/ 266، إرشاد الفحول ص 153.
(4) وفاقًا للغزالي، والقرافي، وابن الحاجب. قال الزركشي:"ولهذا تقول النحاة في الشرط والجزاء بسببية الأول، ومسببية الثاني". البحر المحيط 4/ 439 - 440. وانظر: شرح التنقيح ص 85، المنتهى ص 128، إرشاد الفحول ص 153.